Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

5 نصائح لتوجيه أطفالك حول البصمة الرقمية الخاصة بهم

الملخص
caregiver
تُعلم هذه المقالة لمقدمي الرعاية بالمعلومات الأساسية حول البصمة الرقمية التي يحتاج أطفالهم إلى معرفتها. إنه يوجه مقدمي الرعاية مع قائمة من النصائح حول المفاهيم والممارسات المتعلقة بالبصمة الرقمية التي يمكن تنفيذها لممارسات الحياة اليومية.
البصمة الرقمية: كل المطلوب... أثرٌ طيب

هل سمعتم بمصطلح "البصمة الرقمية"؟ هل يعلم معظم مستخدمي الإنترنت أن هناك بصمة إلكترونية لكل مستخدم؟ وهل يمكن لأي شخص أن يلج هذا العالم دون ان يترك أي أثر خاص به يميّزه عن غيره؟ وكيف يمكن تتبع أثر أي شخص يدخل عالم النت؟ هذه الأسئلة ربّما تكون جديدة على عالم متصفّحي الفضاء الالكتروني، لكنها حقيقة ثابته وعلمية وإليكم بعضًا من تفاصيلها ومفهوم هذه البصمة وتأثيرها.

ماذا تعني "البصمة الرقمية"؟

هي البصمة التى يمتلكها أي شخص دخل إلى عالم الإنترنت، وهي بصمة لا يمكن التخلّص منها أو محو أثرها كما هي الحال في الحياة الطبيعية. وإذ تشكل البيانات الهائلة التى يوفّرها المستخدمون ما يعرف بالبصمة الرقمية، وهي السجلاّت والآثار والأنشطة كافة التى يتركها مستخدم الإنترنت، مثل المشاركات، والصور، والتدوينات، وسجل دخول الموقع، واستقبال رسائل البريد الإلكتروني.

من يمتلك البصمة الرقمية؟

لكل مستخدم لعالم الإنترنت بصمة رقمية تتشكل كلما استخدم الإنترنت، مثل نشر التعليقات، أو مشاركة مقاطع فيديو، أو غيرها، ما يعني بأن البصمة هي أثر الأنشطة التى يقوم بها المستخدم على صفحات الإنترنت، والتى يصعب التخلص منها؛ فطالما أن المستخدم متواجد على الإنترنت، بصمته إذن موجودة. عادةً، من الطبيعي أن يترك كل مستخدم للإنترنت العديد من الآثار التي تدل عليه أثناء تصفحه مواقع الشبكة العنكبوتية، وغالباً ما تلجأ شركات الدعاية والإعلان إلى تحليل هذه الآثار لإظهار رسائل إعلانية محددة للمستخدم تحاكي اهتماماته. لا تقتصر هذه الآثار على ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز"، التي يمكن من خلالها متابعة سلوكيات المستخدم على الشبكة العنكبوتية فحسب، بل إن البصمة الرقمية تعتبر من التقنيات الشائعة حالياً لتحديد هوية الحاسوب عن طريق متصفح الويب.

أوضحت "مؤسسة الحدود الرقمية (EFF) الأمريكية"، المعنية بالدفاع عن الحقوق المدنية، في هذا الصدد، بأن "تقنية البصمة الرقمية تعتمد على تحليل الملامح والسمات الفريدة لمتصفح الويب مثل الإصدار، واللغة، ودقة وضوح الشاشة، وأنواع الخطوط المثبتة، ويتم من خلال هذه البيانات إنشاء بصمة رقمية للحاسوب. هذا ويجري تقييم المكوّنات الإضافية المثبتة في متصفح الويب". أضافت المؤسسة بأن "البصمة الرقمية عادةً ما تكون فريدة من نوعها، نظراً إلى أنها تشتمل على أكثر من 50 صنفًا او عاملًا من السمات والمزايا، ويمكن للمستخدم الاطلاع على البصمة الرقمية للمتصفح عبر صفحة اختبار خاصة تابعة لهذه المؤسسة الأمريكية".

كيف أساهم في البصمة الرقمية لطفلي؟ أي نوع من المعلومات يمكن أن تضعها على الإنترنت حول طفلك؟ وكيف يمكن إخفاء ذلك في الصور؟ وكيف تساهم في البصمة الرقمية الخاصة به؟

تبدأ في إنشاء بصمة رقمية لأطفالك بمجرد أن تنشر عنهم عبر الإنترنت، وبالتالي، فإن البصمة الرقمية هي العلامة التي تتركها وراءك عند استخدامك الإنترنت ويمكنها تشكيل سمعتك الالكترونية والطريقة التي يراها بها الآخرون. يمكن أن تكون البصمة الرقمية إيجابية أو سلبية وتؤثر على كيفية رؤيتك للناس الآن أو في المستقبل.

ما هي المعلومات الشخصية؟ وكيف يمكن أن تكون مخفية في الصور؟

إنه اختيارك للصور أو مقاطع الفيديو أو المعلومات التي تشاركها حول طفلك عبر الإنترنت. مع ذلك، يجدر التفكير في نوع المعلومات التي قد تشاركها. لا بد من أن تبرز المعلومات الشخصية في الصور ومقاطع الفيديو، مثلاً عندما تضع اسم المدرسة الذي يظهر من خلال الزي المدرسي البادي في الصور، وعنوان المنزل الذي يظهر من خلال أرقام المنازل أو أسماء الشوارع في خلفية الصوروتاريخ الميلاد إما في خلفية الصور أو عبر إعلانات الميلاد وأعياد الميلاد وأرقام الهواتف التي تظهر على المستندات في خلفية الصور أو على طوق حيوان أليف للأسرة.

كيف تؤثر إعدادات الخصوصية على ذلك؟

تحتوي معظم مواقع الشبكات الاجتماعية على إعدادات خصوصية لمساعدتك في إدارة المحتوى الذي تشاركه ومن تشاركه معه. يمكنك أن تقرر ما إذا كنت تريد مشاركة منشوراتك مع جميع المتابعين عبر الإنترنت، أو مع قائمة محددة من المتابعين أو الأصدقاء أو الجمهور. ويتوجب الأخذ بعين الاعتبار أن محتوى أصدقائك وإعداداتهم يمكن أن تؤثر أيضاً على البصمة الرقمية لطفلك، وبالتالي التنبه أن خصوصيتك ستتحول مثل صديقك العام. لذا، عليك الانتباه إلى من قبلته على حساباتك، وما إذا كنت تريد منه أن يرى كل الصور والمشاركات التي طرحتها.

كيف نضمن ايجابيات النشر عبر الإنترنت؟

من المهم جداً محادثة الأطفال والتوضيح لهم حول الطريقة الفضلى لستخدام الإنترنت، وتوضيح أهمية وضرورة المحافظة على البصمة المشرقة عبر النشاط الذي يُعمل به على صفحات الشبكة وكيفية إنشاء بصمة رقمية إيجابية، وكيف يمكن للآخرين المساهمة ايجاباً بها. ومن هنا، فإن للإتفاق العائلي، على هذه المبادئ، أهمية قصوى لتحديد المعلومات والصور التي سنتشاركها عبر الإنترنت كعائلة، مما يتيح لكل فرد من أفراد الأسرة تقديم وعود والتزامات أدبية بشأن سلوكه عبر الإنترنت وكيفية النشر والمشاركة.

آخر الدواء... تعطيل الـ"جافا". يتعين على المستخدم القيام ببعض الإجراءات البسيطة للحد من إنشاء البصمة الرقمية لحاسوبه، وذلك من خلال تعطيل الأداة الإضافية لبرنامج الجافا في متصفح الإنترنت، حيث يُصعّب هذا الإجراء على شبكات الدعاية والإعلان مهمة قراءة أنواع الخطوط المثبتة على الحاسوب.

يمكن  للمستخدم أيضًا تعطيل الأداة الإضافية لبرنامج الفلاش، من خلال استعمال المكون الإضافي"Flashblock" وتفعيلها عند الحاجة إليها فقط. وبشكل عام، يتعيّن على المستخدم التحقق من المكوّنات الإضافية المثبتة في متصفح الإنترنت وإيقاف المكونات التي لا يتم استعمالها. تتواجد المكونات الإضافية بمتصفح موزيلا فايرفوكس في قائمة "الإضافات". يمكن للمستخدم أيضًا استدعاء هذه الأدوات الإضافية في متصفّح جوجل كروم عن طريق سطر الأوامر وإدخال الأمر «chrome://plugins/».

كيف تصبح البصمة الرقمية مفيدة لأولياء الأمور؟

بالنظر إلى كل ما سبق، يبقى أن للبصمة الرقمية حسناتها لأولياء الأمور, يمكننا ، على سبيل المثال، من خلال تصفح أرشيفات المتصفح اكتشاف المواقع التي زارها طفلنا، ويمكننا أيضًا أن نطلق اسم طفلنا من Google من وقت إلى آخر لرؤية نشاطه على الإنترنت.

خاتمة: لا بد من الخصوصية بالعودة الى أصل الموضوع، فإن الخصوصية حق من حقوق أي إنسان، وبالتالي يجب أن تكون موجودة على الإنترنت. يمكن الإشارة إلى الخصوصية على أنها قدرة المستخدم على حفظ معلوماته وبياناته بعيداً عن أي شخص لا يسمح له بالوصول إليها. أما سياسات الخصوصية فهي ما قمتم بالموافقة عليه بمجرّد النقر على "موافق"، لكن، هل قرأنا ما وافقنا عليه؟ من المفترض أنه عندما نقوم بتسليم محتوانا الشخصي مثل صورنا، وبريدنا الإلكتروني، وسيرنا الذاتية  إلى جهة ما، علينا أن نعرف فعلاً ما الذي نسمح لهم بفعله بهذا المحتوى.

مستقبل الخصوصية على الإنترنت غامض جداً، والتقنيون لديهم عقبات كثيرة تؤخرهم عن تأمين خصوصية المستخدمين، لكن ذلك لا يعنى عدم الأخذ بما هو موجود ومنها التعامل بعقلانية وحذر مع هذه الظاهرة، ومساعدة أطفالنا على فهمها، والتعايش معها بأكبر قدر ممكن من التنبه وعدم الغرق في الأمان وحماية خصوصياتهم. إنها من المهام المعقدة لصعوبة ضبط وفهم هذا العالم الشاسع والمتداخل بين الخاص والعام، لكن يبقى للفرد الحق بحماية نفسه من التشهير والانتشار على نطاقٍ واسع.

الكلمات المفتاحية الأولية
Last edited
07-03-2020
زمن القراءة
8 دقائق

Call to Action

يمكنك زيادة الخصوصية عبر الإنترنت من خلال التعرف على البصمة الرقمية وإبلاغ أطفالك.