Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مبادئ توجيهية لتحديد اتفاق وسائل الإعلام العائلية

ملخص
caregiver
تهدف هذه المقالة إلى توفير استراتيجيات لمقدمي الرعاية لوضع قواعد حول استخدام العائلة للإنترنت وكيفية تنظيم هذه القواعد بشكل فعال.
كيف يمكنني اتخاذ القرارات مع عائلتي فيما يتعلّق بالإنترنت؟

يهدف هذا المقال إلى توفير استراتيجيات لمقدّمي الرعاية لوضع قواعد للعائلة بشأن استخدام الإنترنت، وكيفية تنظيم هذه القواعد بشكل فعّال. اتفاق الأسرة هو عقد اجتماعي نابع من القلب لتنظيم العلاقات بين أفراد الأسرة، وتفاعلاتهم، والحدود فيما بينهم، وتشكيلها من أجل التواصل والتعبير عن الذات بشكل سليم داخل المجموعة وإيجاد مكان آمن وملائم للجميع، وإعطاء أفراد الأسرة الفرصة لمراقبة سلوكهم، وتنظيمه، وتعديله.

تأتي مرحلة التحضير للاتفاق كخطوة أولى. كيف يمكن إعداد اتفاق كهذا مع عائلتي؟
  • عليك أولًا، بصفتك أمًّا/ أبًا، تثقيف نفسك وزيادة معرفتك ومعلوماتك، والتعرّف على منصات وسائل التواصل الاجتماعي ومختلف أشكال التنمّر عبر الإنترنت. حتى لو لم تكن ملمًّا كثيرًا بالعالم الرقمي، عليك أن تكون قادرًا على فهمه، وهذا أقل ما يمكنك فعله.
  • ثانيًا، عليك التحضير للمكان واختيار توقيت جيّد للبدء بنقاش مماثل، من المهم جدًّا الانتباه إلى جميع العوامل، إذ يجب إشراك جميع أفراد الأسرة على أن يكونوا جديين ومهتمّين بالنقاش.
  • حدّد أهدافك العامة فيما يتعلق باتّفاق الأسرة، ووجّه رسائل واضحة حول الهدف منه، فضلًا عن كيفية تيسيره والسبب وراء تنفيذه.
تقضي الخطوة الثانية بتيسير اتفاق الأسرة على الشكل التالي: (تذكّر أنك المسؤول عن عملية التيسير هذه. لذلك، فإن كيفية التعامل مع أحدنا الآخر خلال هذا النقاش أمر في غاية الأهمية.)
  • يمكننا البدء دائمًا بالأسئلة التالية:

    • كيف تحب أن يعاملك الآخرون أثناء هذا النقاش؟

    • ما هي برأيك المشاكل التي يمكن أن تعيق هذه العملية؟

    • ما الأمور التي من شأنها تعزيز التعلّم وخلق شعور بالأمان والراحة داخل المجموعة؟

  • أحضر ورقة وابدأ بتدوين كل شيء عليها. يمكن للجميع أن يكتب ما يشاء وكيفما يشاء؛ ففي النهاية، جميعنا معنيون.

  • بعد الحصول على بعض الأجوبة، عليك إقناع أفراد أسرتك بأنّ شعورهم بالأمان أثناء النقاش مهم لكي لا يخشى أي منهم أن يكون محطّ انتقاد لما قد يصدر عنه.

  • بصفتك أباً أو أماً وبين يديك زمام الأمور، عليك إعطاء كل فرد مساحة للتعبير عن مشاعره ووجهات نظره والوقوف بجانبه وتقديم الدعم له.

  • أكمل النقاش واطرح الأسئلة التالية:

    • ما هو هدفنا لهذا اليوم؟
    • كيف عليّ أن أتصرف؟
    • كيف أتجنّب السلوكيات السلبية؟
    • من سيتأثّر بقراري؟
    • كيف أُذكّر نفسي بما أريده قبل صدور أي رد فعل عنّي؟
  • أثناء عملية التيسير هذه، ستطرح العديد من الموضوعات التي يجب تناولها، ومناقشتها، والاتفاق عليها.
فبخطوات بسيطة، كما التي تلي، سيجري تحليل المسائل وإيجاد إطار مناسب لها:
  1. اطلب تقديم الأمثلة والصور لمزيد من التوضيح.
  2. تعمّق أكثر في التعابير العامة، وفسّر المفاهيم الصعبة، وحفّز الأطفال على تقسيمها إلى خطوات واضحة ومفهومة وقابلة للتطبيق.
  3. قدّم الاقتراحات، وشارك فيها، وأضف اقتراحاتك الخاصة إلى الاتّفاق.
  4. إياك وفرض (أو منع) أي شيء: حتّى لو لم تكن موافقًا على ما هو مكتوب الآن، أعطِ الفرصة للتغيير خلال النقاش إذا كان لا يتعارض مع قيم الأسرة.
  5. اجعل النقاش ممتعًا وجادًّا في الوقت عينه. افتح المجال أمام سلوكيات تفاعليّة مثل الرسم، والتلوين، بحسب عمر الطفل.
  6. شجّع المشاركين على استخدام عبارات بصيغة الـ"أنا" عندما يقترحون أفكارًا تتعلّق باتّفاق الأسرة.
على مستوى المجموعة، تعلّم خلال وضع اتفاق الأسرة، بعض الاستراتيجيات التي يمكن أن تساعدك على تعزيزه:
  • إدراك أن الأمور التي تأتي من القلب لا تُفرض علينا، بل هي ما نؤمن به حقًا وما نملكه.
  • تقسيم الأسئلة إلى طبقات تمامًا كتقشير البصل. يأخذك كل سؤال إلى آخر أكثر عمقًا. ابدأ بأسئلة بسيطة وسهلة الإجابة، ثمّ انتقل إلى الأسئلة الأكثر تعقيدًا. تذكّر أن الولد الذي تتحدّث إليه هو الشخص الذي يقود المحادثة، فاتّبع خطاه.
  • سيكون الاتّفاق وثيقة سلسة قابلة للتغيير. ستساعدنا على كسر الحواجز وزيادة ثقتنا في بعضنا البعض، فضلًا عن أنها ستضع القواعد الأساسية لكيفية التواصل والتعامل مع بعضنا البعض.
  • التفسير بأن هذه الوثيقة حيّة وسيعاد النظر فيها فيما بعد. إنّه اتفاق فيما بيننا وعلينا بالتالي احترامه والتقيّد به.
  • أخذ الأمور السلبيّة التي يقولها الأولاد عن أنفسهم أو عن الآخرين ووضعها في إطار أكثر إيجابية.
    نذكر منها:
    • إذا قال أحد الأولاد: "لست بارعًا في أمور وسائل التواصل الاجتماعي" أو "أنشر أشياءً لا ينبغي لي نشرها"، يمكنك أن تسأله عندها: "ما الأمور التي تجيدها؟" أو "ما هي الأشياء التي عليك نشرها؟"
    • إذا قال: "أشعر أنه لا حيلة لي في هذا الأمر"، يمكنك أن تسأل حينها: "لو أمكنك اتّخاذ خطوة صغيرة واحدة لإصلاح الأمر، فما تراها ستكون؟"
    • إذا قال أحدهم: "أخشى التحدث عن هذا الموضوع"، يمكنك أن تقول "عمّن تريد أن نتحدّث؟" أو "إذا كنتَ تريد أن تتحدّث إلى والديك بهذا الخصوص، كيف ستبدأ؟"
على المستوى الفردي، يمكنك اعتماد سلوك معيّن يجعلك مثالًا يُحتذى به:
  • أثناء مشاركتهم، اشرح لهم أننا نشجّع استخدام عبارات بصيغة الـ"أنا"، مثل "أعتقد"، و"أشعر"، و"أؤمن" وما إلى ذلك لأن الذين يعانون من التوتر غالبًا ما يجدون صعوبة في التفكير بشكل ناقد والتعبير عن أفكارهم الخاصة.
  • كن متعاطفًا: من المهم استيعاب ما يمرّ به الشخص من ضيق ورغبته في تخفيفها، كونه جزءًا أساسيًّا من هذا الاتّفاق، مثل:

"سخر منّي صديقي على غرفة الدردشة المسنجر، وبدأت بالبكاء". يمكنك في هذه الحالة أن تقول: "لقد شعرت بالانزعاج لأن صديقك سخر منك".

  • اطلب دائمًا رأي أفراد الأسرة حول مدى براعتك في تيسير الاتفاق وما الذي يمكن تحسينه، فضلًا عن إعطاء رأيهم بسير العملية.
  • الاستماع يعني تركيز النظر على الشخص الذي يقف أمامك، بحيث يكون جسمك مقابلًا له، وأفكارك مصوّبة نحو ما يقوله، أي أن تكون حاضرًا كليّا معه، وتسمح له بالتحدّث دون مقاطعته أو محاولة فرض فكرتك.

للاتّفاق العائلي تأثير مستدام في المستقبل، إذ سيؤثر في سلوك الطفل، ويطور قدراته المعرفية، فضلًا عن قدرات حل النزاعات لديه.

اخر تعديل
30-06-2020
زمن القراءة
4 دقائق

دعوة للفعل

تأكد من وضع قواعد حول استخدام العائلة للإنترنت.