Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ما هو الشّمول الرّقميّ؟

ملخص
public
تتناول المقالة الشّمول الرّقميّ، وتشرح أهمّيّته وتقدّم أمثلة عن مبادرات واستراتيجيّات تمّ تنفيذها في قطر وبلدان أخرى.

يُشير الشّمول الرّقميّ إلى الأنشطة اللّازمة لضمان وصول جميع الأفراد والمجتمعات، بما في ذلك الأكثر حرماناً، إلى تقنية المعلومات والاتّصالات واستخدامها، فضلاً عن المهارات الرّقميّة الّتي تمكّنهم من استخدام الأدوات الرّقميّة سبيلاً لتحقيق اندماجهم الاجتماعيّ والاقتصاديّ. ويتمّ تحقيق الشّمول الرّقميّ عبر 5 وسائل رئيسة:

  • خدمة إنترنت موثوقة وبأسعار معقولة.
  • أجهزة مزودة بخدمة الإنترنت وتلبّي احتياجات المستخدم.
  • توافر الوصول إلى دورات محو الأمّيّة الرّقميّة.
  • توافر الدّعم التّقني المناسب.
  • توافر تطبيقات ومحتوى على الإنترنت لتمكين وتشجيع الاكتفاء الذّاتيّ والمشاركة والتّعاون.

 

يشير تقرير صادر عن الأمم المتّحدة إلى أنّ نصف سكان العالم تقريباً قادرون على الوصول إلى الإنترنت واستخدامه، بينما لا يتمكّن النّصف الآخر من ذلك.

لقد تمّ تسجيل أكثر من مليار مستخدم جديد للإنترنت حول العالم في السّنوات الأربع الماضية، ولكن لا يزال ثمّة تباين كبير في الأرقام بين البلدان والمجتمعات والأفراد المتّصلين وغير المتّصلين بالإنترنت بشكل كافٍ؛ ما يعني أنّهم مستبعدون رقميّاً.

يؤثّر الاستبعاد الرّقميّ على البلدان غير المتقدّمة، والأسر ذات الدّخل المنخفض، والأقليّات، وكبار السّن و/أو سكان الرّيف، والنّساء، ومن لا تتوافر لديهم خدمة الإنترنت أو المهارات التّقنيّة، وأصحاب الاحتياجات الخاصّة، والمناطق الفقيرة، أو المناطق الّتي لا تملك البنية التّحتيّة اللّازمة.

 

حقّ الشّمول

يؤثّر الاستبعاد الرّقميّ على حقوق الأفراد، مثل حقّ العمل، والوصول إلى الخدمات والمعلومات العامّة، والعمل المدنيّ والجماعيّ. وتتمتّع المجتمعات القادرة على التّواصل بالقدرة على العمل؛ لأنّه يمكن لسكانها الوصول إلى المعلومات والخدمات الصّحّيّة على الإنترنت، وإنذارات الكوارث الّتي يمكن لها أن تنقذ الأرواح. ويمكنهم أيضاً استخدام هواتفهم المحمولة؛ لشراء السّلع والخدمات والتّواصل المستمرّ مع أحبائهم وتعزيز إنتاجيّتهم والحصول على وظائف تتطلّب مهارات رقميّة.

عبر توافر بنية تحتيّة فعالة لتقنية المعلومات والاتّصالات بأسعار معقولة، إضافة إلى اكتساب المهارات الرّقميّة واللّغوية والشّخصيّة المناسبة (القدرة على العمل ضمن فريق مثلاً)؛ يمكن للشّركات والأفراد المشاركة في الاقتصاد الرّقميّ، وهذا بدوره سيسمح للدّول بتحقيق التّقدّم الاقتصاديّ وتعزيز القدرة التّنافسيّة.

 

إليك بعض الأمثلة الّتي تشرح كيف يمكن للحكومات والقطاع الخاصّ تعزيز الشّمول للبلدان والمواطنين:

  • في منطقة إفريقيا وآسيا-المحيط الهادئ، قامت عدّة مبادرات لتأمين الوصول العادل إلى الإنترنت بأسعار معقولة، وذلك بهدف إتاحة الوصول إلى الإنترنت بتكلفة معقولة في المناطق المحرومة، عبر استخدام التّقنية الثّابتة أو المتنقّلة أو تقنية الأقمار الصّناعيّة.
  • أدّت الخصخصة والمنافسة والمُخدّمات الكبرى في مالي إلى توافر أسعار معقولة؛ ما أدّى إلى زيادة عدد اشتراكات الهاتف المحمول.
  • وضعت الحكومة الكولومبيّة "برنامج دعم للأسر ذات الدّخل المنخفض"، يتضمّن آلية دعم لتمكين الأسر ذات الدّخل المنخفض من الاستفادة من الوصول الدّائم إلى الإنترنت. وبالإضافة إلى ذلك، ربطت كولومبيا المدارس في المناطق الرّيفيّة عبر استخدام الأقمار الصّناعيّة، وذلك بمساعدة القطاع الخاصّ.
  • أنشأت الحكومة الهنديّة بوابة على الإنترنت للمعلومات العامّة والخدمات، تهدف إلى إتاحة الوصول إلى المحتوى المحليّ المطلوب، والمتعلّق بالخدمات؛ كالحصول على بطاقات الهويّة وجوازات السّفر والعثور على وظيفة، بالإضافة إلى المعلومات والخدمات المختلفة المتعلّقة بالضّرائب والتّقاعد.
  • بهدف تحسين المهارات الرّقميّة وضمان جودة التّعليم للجميع في الوقت ذاته، نفّذت كينيا برنامجاً للتّعلّم الرّقميّ لتطوير التّعليم الابتدائيّ.

 

استراتيجية الشّمول الرّقميّ في قطر

بدأت الجهود المتعلّقة بالشّمول في قطر عام 2014، وذلك عبر استراتيجية شمول رقمي تصل إلى جميع قطاعات المجتمع. وبناء على ذلك، تمّ تنفيذ برنامج للتّوعية الرّقميّة، لضمان الوصول إلى التّقنية الحديثة والتّدريب والدّعم الضّروريّين لجميع أفراد المجتمع.

حدّدت الاستراتيجيّة ستّ فئات من الأشخاص المعرّضين لخطر الاستبعاد الرّقميّ:

  • النّساء القطريات غير العاملات، والنّساء ذوات المهارات المنخفضة في تقنية المعلومات والاتّصالات.
  • المتسرّبون من المدارس، والطّلّاب الّذين لم يكملوا تعليمهم الجامعيّ، والشّباب الّذين لا يملكون مهارات كافية في تقنية المعلومات والاتّصالات.
  • المجتمعات الصّغيرة خارج الدّوحة.
  • المسنّون والمتقاعدون.
  • ذوو الاحتياجات الخاصّة.
  • العمال الّذين يملكون مهارات متدنّية، والعمال المنزليّون وموظّفو الخدمة.

وبموجب هذه المبادرة، تمّ تزويد النّساء بمجموعة من المهارات الأساسيّة لتمكينهنّ من استخدام تقنية المعلومات والاتّصالات؛ وقد رفعت المبادرة وعي النّساء بوسائل التّواصل الاجتماعيّ كقناة للتّرويج للشّركات الصّغيرة، ورفعت مستوى الوعي بخدمات الحكومة الإلكترونيّة، مثل بوابة حكوميّ، وعزّزت قدرة النّساء على الوصول إلى تلك الخدمات على الإنترنت".

 

عبر اعتماد الاستراتيجيات الرّقميّة ذات الصّلة على الصّعيد الوطنيّ؛ يمكن للمدافعين عن الحقوق الرّقميّة الضّغط لتحقيق الشّمول الرّقميّ، ويمكن للحكومات دعمه. كما يمكن بلوغ مستقبل مختلف أكثر شمولاً للحقوق الرّقميّة؛ إذا تمّ اتّخاذ خطوات استباقيّة لمواجهة التّحدّيات المتعلّقة بالمهارات والاستبعاد الرّقميّ والثّقافة الخاصّة بأماكن العمل.

اخر تعديل
26-08-2020
زمن القراءة
4 دقائق