Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السلامة على الإنترنت عنداالتّحوّل الاضطراريّ إلى التّعليم و التّعلّم عن بعد

ملخص
public
يوضح هذا المقال المخاطر العديدة المرافقة لزيادة الأنشطة و التعلم عن بعد عبر الإنترنت أثناء فترة الحظر.

أثرت جائحة فيروس كورونا، الّتي انتشرت في جميع أنحاء العالم، على حياتنا بأكملها وعلى روتيننا اليوميّ. ولاحتواء تأثير الجائحة والتّكيّف مع التّغييرات الّتي أحدثها الحظر الإجباريّ والقيود الأخرى الّتي تطبّقها الحكومات لمكافحة واحتواء انتشار الفيروس، ستضطر العديد من المنشآت، بما فيها المدارس والجامعات والملاعب ودور السّينما والمكاتب، إلى مراجعة طرق تشغيلها الخاصّة في هذه الظّروف، وتنفيذ خطّة مناسبة لاستمراريّة أعمالها والحفاظ على أنشطتها، مع التّصرّف في الوقت نفسه بقدر من المسؤوليّة الاجتماعيّة لحماية موظّفيها وعملائها وطلّابها وأطفالها من التّعرّض للفيروس. 

ويرفع البقاء في المنزل أثناء الحظر من احتمال اتّصال الآباء واليافعين والأطفال وحتى كبار السّن بشبكة الإنترنت لفترات أطول، ويزيد من نشاطهم عبرها، سواء كان ذلك لإدارة أعمالهم التّجاريّة، أو البحث عن المعلومات، أو المشاركة في الفصول الدّراسيّة، أو لتمضية الوقت، أو حتّى التّواصل مع الأصدقاء وأفراد العائلة. ومع ذلك، تنطوي زيادة قضاء الوقت أمام الشّاشة والنشاط عبر الإنترنت على مخاطر عديدة؛ فقد أدى التّحوّل المفاجئ في نمط حياتنا المتمثّل في التّعلّم عن بعد عبر الإنترنت، دون التّخطيط والتّدريب والوعي الكافيين، إلى زيادة كبيرة في المخاطر الّتي قد يواجهها الطّلّاب ومقدمو الرّعاية من ناحية الخصوصيّة والأمان، ما يعرّضهم لمختلف التّهديدات أثناء استخدامهم لهذه الأدوات التّكنولوجيّة الجديدة. 

خصوصيّة الأطفال: أثناء تعاملهم مع منصات تكنولوجيّة جديدة، سواء بهدف حضور دروس التّعلّم عن بعد عبر الإنترنت أو التّعاون مع زملاء الدّراسة في مهامّ محدّدة أو التّخلص من التّوتر والتّواصل، يُطلب من الأطفال مشاركة معلوماتهم الشّخصيّة. وفي بعض الأحيان قد تكون هذه المعلومات إلزاميّة، عند الوصول إلى الموارد الأكاديميّة أو حضور الفصول الدّراسيّة مثلاً. 

وتعدّ هذه المعلومات الشّخصيّة (مثل الهويّة الوطنيّة، الاسم، العنوان، البريد الإلكترونيّ، رقم الهاتف، تاريخ الميلاد، اسم المدرسة وعنوانها، رقم الضّمان الاجتماعيّ) معلومات عالية السّريّة، ويتوجّب التّعامل معها بعناية وألا تتمّ مشاركتها إلا عند الضّرورة القصوى، ومع الجهات الموثوق بها فقط، حيث يعرّض تجاهل هذه الإرشادات الأطفال لخطر سرقة الهوية. لذلك من المهم مراجعة شروط وأحكام الخصوصيّة للمنصّة الّتي ستستخدمها قبل مشاركة أيّ معلومات، بغية الحصول على فكرة أوضح عن كيفيّة تعامل الشّركة المالكة لتلك المنصّة مع بياناتك ومعلوماتك الشّخصيّة. 

الخصوصيّة العائليّة: يزيد التّواجد مع أفراد العائلة من مخاطر مشاركة التّفاصيل والسّلوكيات العائليّة الخاصّة، خاصّة أثناء حضور المؤتمرات المرئيّة والمسموعة؛ فلا أحد يريد لزملائه أو معلميه سماع خلافات عائليّة، أو سماع محادثة عائليّة عالية الخصوصيّة، أو رؤية أمّه أو أخته في خلفيّة مكالمة فيديو دون نقاب أو حجاب، أو في ملابس النوم. ؛ لذلك، من الأهميّة بمكان أخذ هذا السّلوك العائليّ بعين الاعتبار، فقد يعطي نظرة سلبيّة عن نمط الحياة أو الأخلاق الثّقافيّة لعائلتك. و من المهم إنشاء اتفاق عائلي لاستخدام الإنترنت، يوضّح مكان وكيفيّة المشاركة في مثل هذه الأنشطة. ويجب لهذا الاتّفاق أيضاً مراعاة الوقت الّذي يسمح بقضائه أمام الشّاشة والأنشطة البدنيّة ونوع معلومات العائلة الّتي يمكن مشاركتها مع الأصدقاء عبر الإنترنت. 

 

بالإضافة إلى المخاوف بشأن الخصوصيّة، قد يزيد الوقت الإضافيّ الّذي يقضيه الطّلّاب على الإنترنت أثناء الحظر من تعرّضهم لما يلي: 

المحتوى الضّار: قد يظهر أثناء البحث عن معلومات تتعلّق بحالة فيروس كورونا في البلد والعالم الأوسع، ما قد يثير مخاوف الطّلّاب وقلقهم بشأن أفراد عائلاتهم، خاصّة بالنّظر إلى الكمّيّات الهائلة من المعلومات المخطوءة الّتي تتمّ مشاركتها على منصّات وسائل التّواصل الاجتماعيّ. وقد تظهر أيضاً في مواقع إلكترونيّة غير موثوقة يمكن مصادفتها أثناء أداء الواجبات المدرسيّة. 

من هنا نوصي بالبقاء قرب أطفالك وتوجيههم بشأن كيفيّة التّحقق من المعلومات عبر الإنترنت والتّأكد من صحّتها، باستخدام مصادر موثوقة وذات سمعة جيّدة، بالإضافة إلى استخدام محرك بحث آمن للأطفال أثناء تأدية واجباتهم المدرسيّة. 

التّنمّر الإلكترونيّ: يشعر الأطفال بالملل نتيجة البقاء في المنزل لفترات طويلة بعيداً عن الأصدقاء والأنشطة الروتينيّة، وهذا أمر قد يزيد من احتمال مضايقتهم لأقرانهم، عبر استرجاع منشورات قديمة أو كتابة تعليقات جديدة، وقد يؤدي هذا بدوره إلى جرح مشاعر بعضهم. وترتفع احتماليّة حدوث ذلك نظراً لحالة الحظر الحاليّة، حيث يفصل الأطفال عن أنظمة الدّعم المعتادة، بما فيها الأصدقاء المقربون والمعلّمون. ومن المهمّ مراقبة أنشطة أطفالك على وسائل التّواصل الاجتماعيّ، والبحث عن علامات التّنمّر عبر الإنترنت والتّأكد من إجراء مناقشة صريحة معهم حول المسألة وعواقبها. 

 

فيما يتعلق بالمخاطر الكبيرة المرتبطة بالتّحوّل إلى التّعلّم عن بعد عبر الإنترنت، قامت وزارة الاتّصالات وتكنولوجيا المعلومات بتطوير ونشر إطار أمن المعلومات لشبكات المدارس عام 2015، والّذي حدّد إطاراً مناسباً لاستخدام الإنترنت من جهة الطّلّاب والعاملين في المدارس، لخدمة الأغراض التّعليميّة في بيئة آمنة وضمان خصوصيّة بيانات الطّلّاب والموظّفين، وكذلك إدارة المدرسة. 

ومن هنا ننصح الآباء والطّلّاب بالاطّلاع على سياسة الاستخدام المقبول للطلاب، والّتي تحدّد بوضوح مسؤوليّة المدارس في توفير بيئة رقميّة آمنة، تتضمّن تدريب السّلامة الإلكترونيّة للطّلّاب، وكذلك حماية البيانات الشّخصيّة لهم، وفي الوقت نفسه، توضّح مسؤولية الطّلّاب في الالتزام بالقواعد واللّوائح المعمول بها على الأجهزة الرقميّة المحدّدة، وعدم إيقاف أي مصفّيات مطبّقة. 

اخر تعديل
10-07-2020
زمن القراءة
6 دقائق

دعوة للفعل

اتخذ الإحتياطات اللّازمة أثناء ممارستك للأنشطة على الإنترنت

موارد خارجية