كيف يمكن للإلعاب الالكترونية العنيفة التأثير على الأولاد؟

ssssssssssssss
الصورة
هذا المقال يبلغ مقدمي الرعاية حول الألعاب العنيفة يتم شرحها من حيث آثارها المحتملة على الأطفال. تتم إحالة الأساطير المتعلقة بالدراسات حول الألعاب العنيفة.
usr2

ألعاب الأطفال الإلكترونية العنيفة، ما مدّى اطّلاعنا في هذا الصدد؟ وما هي الخطوات التي علينا اتخاذها؟

 

1-    ما هي اللعبة الإلكترونية العنيفة؟

الألعاب الإلكترونية العنيفة أو ألعاب الفيديو العنيفة شائعة بين الراشدين والأطفال، ويمكن الحصول عليها بكل سهولة بصرف النظر عن عمر الشخص. لا بدّ من الإشارة إلى أن "اللعبة الإلكترونية العنيفة" مصطلح غامض وواسع بحيث قد يشمل ألعابًا مثل Pac Man أيضًا.

تختلف الألعاب الإلكترونية عن البرامج التلفزيونية والأفلام. فهي تتطلّب تفاعلًا وليس مشاهدة فحسب. بحسب تعريفي "للألعاب الإلكتروني العنيفة" نتيجة خبرتي في هذا المجال، فهي تلك التي تصوّر العنف على أنه أفضل طريقة أو الطريقة الوحيدة لحل خلاف ما. في المقابل، يعرّف قانون كاليفورنيا "اللعبة الإلكترونية العنيفة" في 150 كلمة على أنها، بجزء منها، "مجموعة الخيارات المتاحة للاعب في لعبة إلكترونية منها قتل إنسان، أو جرحه، أو بتر أعضائه، أو الاعتداء عليه جنسيًا من خلال صورة تمثّله".

2-    هل تساهم الألعاب الإلكترونية في السلوك العدائي؟

من الصعب الإجابة على هذا السؤال. إنّ الطبيعة التفاعلية لألعاب الفيديو العنيفة تؤدّي إلى سلوك عنيف، أقلّه بالنسبة إلى المراهقين الذين لديهم ميل مسبق إلى التصرّف بهذا الشكل أو من يجدون صعوبة في فصل الخيال عن الواقع.

تتركز معظم الدراسات حول الرابط بين استخدام الألعاب الإلكترونية العنيفة والسلوك العدواني  وتؤكّده.  

تشير بعض الدراسات إلى أن ألعاب الفيديو تقسّم بكل سهولة إلى فئتين: الألعاب العنيفة والألعاب الاجتماعية التي تنقسم بدورها إلى" ألعاب انطوائية وألعاب اجتماعية مناسبة للأطفال". مع ذلك، فإن الكثير من الألعاب اليوم يتضمن محتوى عنيفًا واجتماعيًا في آن.

في المقابل، كثيرة هي الدراسات اليوم التي لم تجد رابطًا واضحًا بين أثر الألعاب العنيفة والسلوك العدائي، ولا يزال الجدل حول ما إذا كان السلوك العدواني ينتقل إلى الواقع قائمًا منذ سنوات. 

توصّلت بعض الدراسات إلى أن الأطفال الذين كانوا يلعبون هذه الألعاب أصبحوا أكثر عدائية مع الوقت، لكن، بحسب الطرق التقليدية المعتمدة لتحليل هذه الأرقام، سلوكهم لم يتغيّر إلى حد كبير. فالأثر لم يكن كبيرًا، لا بل كان برأيي بسيطًا نسبيًا.

لا بدّ من التنبّه إلى أن العنف الرقمي هو أحد العوامل المسبّبة للعدوانية. لعلّه ليس الأكثر خطورةً ولا الأقل خطورة، لكنه يستحق أن يؤخذ في الاعتبار.

فقد ابتكرت هذه الألعاب بكل بساطة لتلبية طلب أو حاجة ما.

يهوى ملايين اللاعبين القتل، والضرب بالسيف، والذبح. بالرغم من شناعة مثل هذه الميول، إلا أنه يمكن اعتبارها جزءًا من عدوانيتنا ورغباتنا الشريرة في عالم رقمي آمن حيث لا وجود لموت أبدي، ويمكن دومًا العودة إلى الحياة. غالبًا ما يكون العنف المحرّك الأساسي لإحراز تقدّم والحصول على جوائز في ألعاب، الأمر الذي يكشف عن غياب واضح للمخيّلة.    

 

3- بعض الخرافات والحقائق المهمّة التي تساعد في فهم آثار الألعاب الإلكترونية على الأطفال 

الخرافة الأولى: توصلّت البحوث حول الألعاب الإلكترونية العنيفة إلى نتائج متفاوتة إلى حد كبير.

الحقيقة: بعض الدراسات لم تلحظ آثارًا خطيرة للألعاب الإلكترونية، لكن الألعاب الإلكترونية العنيفة مرتبطة إلى حد كبير بزيادة السلوكيات، والأفكار، والانفعالات العدوانية والتيقّظ، وتراجع السلوك الاجتماعي المساعد.

الخرافة الثانية: لا توجد دراسات تؤكّد على وجود رابط بين لعب الألعاب الإلكترونية العنيفة والسلوك العدواني الخطير.

الحقيقة: اقترنت زيادة نسبة استخدام الألعاب الإلكترونية العنيفة بوقوع جرائم طفيفة، وشجارات في المدارس، وغيرها من المشاكل ذات الصلة.    

الخرافة الثالثة: إن العنف الناجم عن الألعاب الإلكترونية غير الواقعية آمنة تمامًا للمراهقين والشباب الأكبر سنًا. 

الحقيقة: غالبًا ما يخطئ الأهل في اعتقادهم بأن العنف الرقمي آمن ا للأطفال كذلك الأمر، لكن الدراسات تبيّن أن اللجوء إلى هذه الألعاب يزيد من مستوى العدوانية.

الخرافة الرابعة: إن آثار ألعاب الفيديو العنيفة لا تذكَر.

الحقيقة: يتعرّض الأطفال لمستويات عالية من العنف في ألعاب الفيديو مما يزيد من عزلتهم الاجتماعية.

الخرافة الخامسة: إن كانت الألعاب الإلكترونية العنيفة تؤدّي إلى زيادة العدوانية، لازدادت معدّلات الجريمة في الولايات المتحدة بدل أن تتراجع.

الحقيقة: تشكّل ألعاب الفيديو العنيفة عاملًا واحدًا فقط من أصل عوامل كثيرة تساعم في العنف الاجتماعي.

قد ينمو لدى الأطفال الذي يلعبون ا لألعاب الإلكترونية العنيفة شعور باللامبالاة تجاه العنف، فيقلّدون أعمال العنف ويظهرون سلوكًا أكثر عدوانيةً، وقد تكون الصور العنيفة أكثر تأثيرًا على الأطفال الصغار ومن يعانون مشاكل في التعلّم أو مشاكل سلوكية عاطفية.   

هناك مخاوف من أثر ألعاب الفيديو على اليافعين الذي يفرطون في اللعب. لذلك، لا بدّ من مراقبة أطفالنا حين يعلبون والانتباه إلى السلوك الذي يعكسونه من العالم الرقمي.

 

يتجّلى أثر هذه الألعاب على ثلاث مستويات:

على مستوى الشخصية: تمثّلت العوارض الثلاثة الناجمة عن الألعاب في العُصابية الحادة (أي الغضب والاكتئاب، والانفعالية الزايئدة، وسرعة تقلّب المزاج)، والفتور (أي البرودة واللامبالاة بالغير) وقلّة الوعي (أي الميل إلى التصرّف دون تفكير، وعدم الإيفاء بالوعود، ومخالفة القواعد).

على مستوى المواقف:  تزيد بعض المواقف من استخدام الألعاب الإلكترونية العنيفة مثل وضع أجهزة تشغيل الألعاب والكمبيوترات في غرف نوم الأطفال والسماح لأشقائهم الأكبر سنًّا بمشاركتهم اللعب. إن الأطفال الذين كانوا يلعبون في أغلب الأحيان ألعابًا إلكترونية مع أشقائهم الأكبر سنّا كانوا أكثر عرضة بمرّتين من الأطفال الآخرين للعب ألعاب مصنّفة للبالغين.  

على مستوى التحفيز:  أصبحت الألعاب الإلكترونية وغيرها من الأنشطة التي تتم عبر الانترنت منتشرة جدّا بين الشباب إلى حدّ أنها حوّلت الطريقة التي يبني بها اليافعون علاقات اجتماعية مع الآخرين ويتعلّمون. 

هذا وقد يؤدّي الإفراط في اللعب إلى ما يلي:

·         عدم المشاركة كما يجب في النشاطات الاجتماعية مع الأصدقاء والعائلة وتراجع المهارات الاجتماعية

·         تراجع العلامات

·         مطالعة أقل

·         تراجع النشاط البدني والبدانة

·         القلق وتراجع نوعية النوم

·         الأفكار والسلوكيات العدوانية

إن لعب الألعاب المناسبة لعمر الطفل باعتدال قد يكون ممتعًا وصحّيًا، لأن بعض الألعاب الإلكترونية تعزز عملية التعلّم وحل المشكلات وتساعد على تطوير التناسق والمهارات الحركية الدقيقة.

 

كيف يجب على الأهل الإشراف على أطفالهم في ما يخص ألعاب الفيديو؟

غالبًا ما يمضي المراهقون وقتًا أطول من الأصغر سنّا في اللعب. لقد أصبحت الألعاب الإلكترونية اليوم أكثر تطوّرًا وواقعيةً، وبعضها يمكن وصله بالانترنت بحيث يتيح التواصل والتفاعل بين الأشخاص على الشبكة.

يقيّم مجلس تقدير البرمجيات الترفيهية (ESRB)، من جهته، الألعاب الإلكترونية التي تباع في المتاجر ويقدّر مدى ملاءمتها للأطفال والمراهقين. تظهر هذه التقديرات بشكل بارز على غلاف اللعبة.

قد يصبح الأطفال والمراهقون متعلّقين إلى حد الإفراط بالألعاب الإلكترونية، بحيث قد يجدون صعوبةً في ضبط كمية الوقت الذي يمضونه في اللعب. فيعترضون بالتالي على محاولات ذويهم الحد من وقت اللعب.

يمكن للأهل مساعدة أولادهم على اللعب بالشكل المناسب وتفادي المشاكل من خلال:

·         منع ألعاب الفيديو للأطفال ممن هم في الحضانة.

·         الاطّلاع على تقديرات مجلس تقدير البرمجيات الترفيهية لاختيار الألعاب المناسبة من حيث المحتوى ومستوى النمو.

·         مشاركة أطفالهم في لعب الألعاب الإلكترونية لمشاطرتهم التجربة ومناقشة محتوى اللعبة.

·         وضع قواعد واضحة بشأن محتوى اللعبة ووقت اللعب داخل المنزل وخارج. 

·         مراقبة التفاعلات على الشبكة وتحذير الأطفال من المخاطر المحتملة لجهات الاتّصال على الانترنت.

·         تطبيق قيود على إجمالي الوقت الذي يمضونه في اللعب.

·         الحرص على أن تلعب الألعاب الإلكترونية بعد إنجاز الواجبات المدرسية والمهام المنزلية.

·         تشجيع الأطفال على المشاركة في أنشطة أخرى، ولا سيما الأنشطة البدنية.

إن استمرّت لديك المخاوف بشأن عادات طفلك على صعيد الألعاب الإلكترونية أو إن كان طفلك يواجه مشاكل في المزاج أو السلوك، استشر طبيب أطفالك أو المرشد التربوي في المدرسة لمساعدتك على إحالة الطفل إلى طبيب نفسي مختص.