أساسيات المحتوى الغير لائق

2222222222223
الصورة
تُعلم هذه المقالة عامة الناس بمفاهيم المحتوى غير اللائق وغير القانوني والمسيء. إنه يمثل وسائل مختلفة للتعرض لمحتوى غير مناسب ومصادره. إنه يُمكّن الجمهور باستراتيجيات وأدوات للدفاع عن أنفسهم والإبلاغ عن المحتوى غير المناسب.
usr3

كيف نحمي أطفالنا من "محتوى غير لائق" على الشبكة؟

 

"المحتوى غير اللائق" مسألة تصادف كل من يتصفّح مواقع الشبكة بشكلٍ عام، أكان عن قصدٍ أو عبر ظهور بعض الصفحات والروابط والاعلانات دون رغبة المتصفح، فكيف بنا ونحن نتحدث عن متصفحين من الأطفال او اليافعين؟ وإن كان هذا المحتوى يتعدد ويتنوع بين معايير مختلفة ودرجات متفاوته حسب الثقافات الاجتماعية للأفراد، لكن هناك معايير عالمية تبقى كمرتكزات أساسية يتوجب اعتمادها والبناء على أساسها.

 

فما هو المحتوى المسيء أو غير القانوني؟

يمكن تلخيص بعض العناوين التي تعتبر مسيئة، ومنها كل محتوى:

- يشمل لقطات من العنف الحقيقي أو المحاكاة، أو النشاط الإجرامي أو الحوادث، من مقاطع الفيديو أو الألعاب أو الأفلام.

- مشاهد جنسية صريحة وواضحة، أو مشاهد تتضمن ايحاءات جنسية، وكذلك أي  مشاهد  قد تتضمن صوراً غير قانونية عن الاعتداء الجنسي على الأطفال.

- كل ما يعزز وجهات النظر السياسية المتطرفة والتي قد تستخدم لغاياتها أشخاصاً هم ضعفاء في المجتمع.

- كل ما يعزز الكراهية تجاه الأفراد أو الجماعات على أساس العرق أو الدين أو التفضيل الجنسي أو غير ذلك من العوامل الاجتماعية والثقافية.

- كل ما يوجه أو يروج للجريمة أو العنف أو السلوك غير الآمن، مثل  صنع القنابل أو الأسلحة أو تعاطي المخدرات أو الوصول غير المصرح به إلى أجهزة الكمبيوتر أو الاحتيال أو الأنشطة الإرهابية على أنواعها.

- كل إعلان محتواه يتوجه للبالغين بشكلٍ محدد ولا يُستحسن أن يشاهده الأطفال.

 

وهنا يجب التنبه الى أمر مهم، وهو أن توصيف "غير مناسب" لا يعني بالضرورة أن المحتوى غير قانوني، إذ يمكن أن يتضمّن  مثلًا مشاهد عنيفة يمكن للكبار فقط مشاهدتها، أو مشاهد عروض سيرك خطيرة على الأطفال إذا ما حاولوا تقليدها على أرض الواقع، ويساء فهمها من قبل الطفل، وتشجعه على سلوك محفوف بالمخاطر وإيذاء الآخرين.

ما هو المحتوى المسيء أو غير القانوني؟

يمكن تلخيص هذه النقاط بأن كل محتوى يشتمل على مشاهد:

* عنيفة للغاية * صريحة جنسياً * عنصرية فجة * تعزيز السلوك غير الآمن * تعزيز اي نوع من النشاط الإجرامي.

لضمان إنترنت آمن للأطفال

بدايةً، وتحت عنوان الحماية، لا يمكن منع الأطفال او اليافعين من استخدام الإنترنت، لأن ذلك سيجعلهم أكثر شغفاً وإلحاحاً لمعرفتها، لكن باستخدام بعض الحنكة والتعقل، يمكن تقنين هذه الظاهرة وتعقيلها وتوجيهها نحو الطريق القويم.

-        المحتوى المناسب للعمر: عندما نوجّه الصغار إلى استخدام محرّكات البحث الخاصة بالأطفال. أما إذا كانوا مراهقين، فيجب توعيتهم بضرورة الاستئذان قبل تحميلهم أي برنامج على أجهزتهم، وعدم إعطاء كلمات السر الخاصة بهم حتى إلى أقرب أصدقائهم.

-        التحقق من اعدادات الخصوصية الخاصة بحسابات الأبناء على شبكات التواصل الاجتماعي وألعاب الفيديو،  وتذكيرهم دوماً بضرورة عدم البوح بأي بيانات شخصية للآخرين مثل عنوان البيت أو أرقام الهواتف الأرضية والمحمولة أو أماكن عمل الوالدين أو كلمات السر الخاصة وغيرها، بالإضافة إلى توعيتهم حول  كيف التصرّف عندما يشاهدون محتوى مقلقًا أو يقابلون أشخاص مزعجين.

-        الحوار مع الأطفال ضروري لشرح حسنات المحتوى على صفحات الإنترنت ومخاطره، مع ضرورة التنبّه وعدم الوثوق بأي شخص في هذا العالم الافتراضي وإخبارنا عن كل محتوى يشاهدونه. هذا الحوار يجعل من الطفل، وإن كان صغيراً، أكثر وعياً ويمنحه المسؤولية بضرورة إخبارك عندما يلاحظ خطرًا ما أو يتعرّض له.

-        مشاركة الطفل عالمه واكتشاف الإنترنت معه، وماذا يشاهد وكيف، وابداء اهتمامك بالمحتوى الرقمي الذي يحبه؛ فهذه فرصة للتعرّف على اهتمامات الطفل ودعمه ونصحه بعدم إفشاء أي معلومات شخصية للآخرين.

-        استخدام برامج المراقبة الأبوية وذلك لحماية الطفل من مشاهدة محتوى غير مناسب وضار، لكن بالطبع لا يقتصر هذا الأمر على المنزل فحسب. فإذا استخدم الطفل الإنترنت في منزل الأهل أو الأقارب أو الأصدقاء أو عبر “واي فاي” عام، لن يكون محمياً.

-        إذا كان الطفل مُحبًّا لألعاب الفيديو، يجب التحقق من أن اللعبة مناسبة لعمره قبل اللعب، ومع من يلعب، والتحدث معه عن المعلومات التي يمكن مشاركتها مع اللاعبين الآخرين، والمدة والوقت اللازمين لتمضيته في اللعب على الإنترنت.

-        وضع قواعد وأسس ترضي الطرفين ويحدّد للطفل قواعد مثل مقدار الوقت الذي يمضيه على الإنترنت، والموعد المناسب لاستخدامه، والمواقع التي يزورها والصور والروابط والفيديوهات التي يتشاركها مع الآخرين، وتوعيته بعدم نشر أي محتوى أو كلام لا يستطيع أن يقوله وجهاً لوجه لشخص ما.

-        تحديد هدف محدّد يساعد الطفل على إكتشاف الإنترنت الآمن في كل مرة يستخدم فيها الإنترنت كاستخراج معلومة أو تنفيذ مشروع معيّن حتّى يتحول الإنترنت بالنسبة إليه إلى منجم للمعلومات ومصدر لتطوير الأفكار والمعرفة، ويصبح الأمر مسلياً ومفيداً في الوقت ذاته.

-        يجب الاهتمام بمكان جلوس الأطفال على الكمبيوتر أو الألواح الذكية، على أن يكون في مكان مفتوح ومرئي لجميع أفراد الأسرة، ولا يسمح بوضعه داخل غرف الأطفال وإغلاق الأبواب على أنفسهم.

-        حساب المستخدم: يسمح كل من نظام مايكروسوفت ويندوز 7 و10 ونظام أبل “ماك أو إس”، في إعدادات المستخدم الخاصة بها، بإعداد حسابات المستخدمين مع حقوق وصول محدودة، والأطفال لا يحصلون على حقوق مدير النظام التي يحصل عليها أولياء الأمور، وبالتالي لا يمكن للأطفال تثبيت البرامج أو تغيير الإعدادات إلا بموافقة الوالدين.

-        إعداد حماية الطفل: تزيد شركة أبل من سهولة الأمر على المستخدمين. فعند إعداد الحساب، يمكن للمستخدمين تحديد خيار الرقابة الأبوية، وعن طريق بعض النقرات، يمكن للآباء تحديد ما إذا يُسمح للأطفال بالوصول إلى كل من شبكة الإنترنت ومتجر آي تيونز والألعاب، وتحديد مدة استعمال هذه الوظائف، ويمكنهم كذلك الأمر منع الوصول إلى كاميرا الويب.

-        بالنسبة إلى مستخدمي نظام ويندوز 10، فإن وظيفة Microsoft Family توفّر إمكانية إنشاء حسابات ميكروسوفت للأطفال وترتبط بالحساب الخاص بالأب ، وبهذه الطريقة، يمكن عن طريق خيارات متعددة التحكّم بأنشطة الكمبيوتر والتدخل إذا لزم الأمر.أمّا والميزة الأخرى هنا فتتمثل في أن الإعدادات تنطبق بعد ذلك على أي جهاز ويندوز 10 يقوم الطفل بتسجيل الدخول عليه.

-        إتاحة البرامج: يوفّر نظام مايكروسوفت ويندوز وأبل ماك أو إس في حالة حسابات المستخدمين المحدودة (نظام ويندوز 7 أو أبل ماك أو إس) أو عن طريق التحكم الأسري (ويندوز 10) إمكانية إتاحة بعض البرامج والألعاب أو حظرها. وهنا يمكن للآباء مثلًا تحديد ألّا يتاح سوى معالجة النصوص والإنترنت، وكذلك الألعاب المناسبة للعمر فقط.

-        إعداد الفلاتر: لا توجد حماية مئة بالمئة ضد المحتوى غير المناسب، لكن أنظمة التشغيل توفّر فلاتر تسمح للآباء بإنشاء قوائم بمواقع الويب المسموح بها، وبعد ذلك يمكن للأطفال الوصول إلى هذه الصفحات فحسب.  يمكن أيضا إنشاء القوائم السوداء أو القائمة البيضاء في قوائم الإعدادات للعديد من أجهزة الراوتر، علاوة على أنه يمكن حظر بعض الكلمات الرئيسة او المفتاحية.

-        المراقبة المدروسة: لا تراقب أكثر من اللازم، اذ تسمح أنظمة خيارات مايكروسوفت العائلية وإدارة الحساب من ماك أو إس بإعطاء الآباء فكرة جيّدة عمّا يفعله أطفالهم على جهاز الحاسوب الخاص بهم، مثل مراجعة المواقع، التي تمت زيارتها، ووقت الاستخدام أو البرامج، التي تم تشغيلها.

الخاتمة: الحوار والتوعية أفضل برنامج

في المحصّلة، لا بد من الوثوق والتأكد أنه حتى أفضل الحواجز التقنية يمكن التغلّب عليها، ويصبح الأطفال، مع تقدمهم في السن والخبرة، أكثر حيلةًفي تخطي هذه الحواجز. لذلك ينبغي ألا يعوّل الآباء كثيراً على الحلول التقنية فحسب، بل أيضاً على الحوار والتفاهم حيث يمكن أن يشرحوا للأطفال لماذا قد لا يزالون صغارًا جدًا على مشاهدة بعض المحتويات وكيف علينا تجنبها وعدم التأثّر بها.