أريد مساعدة من يتعرض للتنمر الالكتروني و من يمارسه

aghjmj
الصورة
تشرح هذه المقالة التنمر الإلكتروني لمقدمي الرعاية مع الأسباب الشائعة للمضايقة وعلامات البلطجة الإلكترونية.
usr2

التنمّر الالكتروني مؤذٍ وخطير ، وعلينا جميعًا الحذر منه!

تعرّف في خمس دقائق على ما يجهله 60 في المئة من المراهقين والشباب!

لاحظت، من خلال سنوات عملي الطويلة مع المراهقين والشباب، بأن هذه الفئات العمرية في مجتمعنا تواجه مشاكل مختلفة، والتنمّر الالكتروني أحد أكثر هذه المشاكل خطورةً وتتطلّب حلًّا عاجلًا.

قد يكون التنمّر مرئيًا و/أو غير مرئي. فالاعتداء والعنف الجسدي من أشكال التنمّر المرئية والواضحة للعيان. أمّا التنمّر غير المرئي فيتمثّل في التنمّر الالكتروني، على سبيل المثال، الذي لا يستطيع الآخرون رؤيته ولا سيما أولياء الأمور ومن يستطيعون حمايتنا.

التنمّر الالكتروني هو حين يستخدم شخص ما التكنولوجيا لتوجيه رسائل خبيثة، و/أو  تهديدية و/أو محرجة إلى شخص آخر أو عنه.

أصبح العالم اليوم أكثر تنبّهًا لهذه المسألة، وقد  نشرت العديد من الإحصاءات الدقيقة التي توضح لنا مدى الانتشار الواسع للتنمّر الالكتروني بين أبنائنا من المراهقين والمراهقات. في ما يلي بعض الإحصاءات المزعجة حول التنمّر الالكتروني في المجتمع العالمي:

·         38% من ضحايا التنمّر الالكتروني على استعداد للاعتراف به لذويهم.

·         واجه 34% من الأطفال في الولايات المتحدة حالة تنمّر  الكتروني واحدة على الأقل.

·         يملك نحو 80% من الأطفال هاتفًا جوّالًا ولديهم حسابات متعدّدة على وسائل التواصل الاجتماعي.

·         يشعر 66% من الضحايا الإناث بالضعف وقلّة الحيلة بسبب التنمّر الالكتروني.

أستطيع القول، بناءً على تجربتي الشخصية، أن معظم المراهقين والمراهقات يفضّلون عدم التحدّث بهذا الأمر حتّى مع ذويهم. فالموضوع حسّاس ومعظم الأشخاص اليافعين لا يعونه.

تقضي الخطوة الأولى بأن نبدأ بطرح الأسئلة على أنفسنا لمعرفة أين نحن من هذا الوضع، والقيام باختبار ذاتي للتحقق من وجود مؤشّرات أو سلوكيات لا نفهمها. تستطيعون البدء بالأسئلة التسع التالية البالغة الأهمية، الرجاء الإجابة بصدق قدر الإمكان:

1.       هل نعتك أحدهم باسم مسيء عبر  مجموعات الدردشة ووسائل التواصل الاجتماعي؟

2.       هل أخبرك أحدهم بأنك لا تستطيع مصادقته أو أنه لا يستطيع قبول طلب صداقتك مثلًا؟

3.       هل تلقّيت أي رسالة أو بريد الكتروني تعرّضت فيها للمضايقة أو التهديد؟

4.       هل عاملك أحدهم بلؤم وخبث بسبب الشكل الذي تظهر به في صورك، أو بسبب ما تنشره؟

5.       هل استخدم أحدهم معلوماتك الشخصية مثل اسمك، وصورك، وسنّك، وغيرها ونسبها لنفسه؟

6.       هل عرض أو نشر أحدهم معلومات عنك دون ذكر اسمك، إنّما كانت تعنيك؟

7.       هل أخبرت أي شخص عن أي من هذه الحوادث؟ لماذا ولمَ لا؟

8.       هل تعرف أصدقاء لك أو  أشخاصًا آخرين من محيطك وقعوا ضحيةً للتنمّر الالكتروني أو تعرّضوا لما ذكر أعلاه؟

9.       هل طبقت يومًا ما ذكر أعلاه ضد شخص آخر؟

إذا شهدت واحدًا  من المواقف المذكورة أعلاه أو أكثر، أخبر  شخصًا تثق به بها مثل والداك، أو أستاذك، أو مدرّبك، أو طبيبك النفسي أو أي شخص آخر.

فضلًا عن ذلك، سنتناول في هذا المقال مختلف أشكال التنمّر الالكتروني وكيفية تمكين الأطفال لمكافحته. بدايةً، سنعدّد الرسائل المهمّة للمراهقين والمراهقات وأولياء الأمور  ليتذكروها والتي ستؤثر على الطريقة التي نرى بها التنمّر الالكتروني. 

تذكّر

·         التنمّر ليس أمرًا  بيولوجيًا أو لا يمكن تجنّبه.

·         التنمّر مكتسب، ومؤذٍ، وقابل للسيطرة.

·         ينتشر التنمّر  في حال تأييده أو عدم كبحه.

·         التنمّر يشمل الجميع: متنمّرين، وضحايا، ومتفرّجين.

·         يمكن وقف التنمّر بشكل فعّال أو منعه كليًا.

جميع الرسائل الجوهرية مهمّة على حد سواء. مع ذلك، نحنا بحاجة ملحّة إلى الاستعلام أكثر  عن عالمنا الرقمي. كما نعلم، بالرغم من أن الأطفال يمارسون أشكالًا مختلفة من التنمّر ضد الآخرين على الانترنت، فإن  معظمها ينقسم إلى أربع فئات.

في ما يلي أكثر  أشكال التنمّر الالكتروني شيوعًا:

ü      المضايقة

·         استخدام الرسائل النصّية، والرسائل الفورية، والبريد الالكتروني لمضايقة الضحية، أو تهديدها، أو إحراجها من خلال مثلًا نشر إشاعات، أو  تهديدات، أو  رسائل جنسية، أو معلومات محرجة على مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك، وتويتر، وإنستغرام.

·         إنشاء موقع إلكتروني لنشر معلومات بهدف إذلال الضحية، أو  إحراجها، أو إهانتها.

·         نشر إشاعات أو أكاذيب عن الضحية عبر الانترنت على المواقع الالكترونية أو المدوّنات.

 

ü      انتحال الصفة

·         قيام شخص إنشاء ملف شخصي شبيه بذلك الخاص بالضحية  أو سرقة كلمة المرور الخاصة بالضحية، ومن ثم نشر ملاحظات غير مهذّبة أو مؤذية، والدردشة مع أشخاص آخرين وتغيير ملف التعريف الخاص بالهدف ليشمل محتويات جنسية، أو عنصرية، أو أخرى غير لائقة مع الادّعاء بأنه هو الضحية وذلك بهدف إهانة أصدقاء الصحية أو معارفه وإثارة غضبهم.

·         التصيّد حيث ينتحل الجاني صفة شخص آخر من أجل جرّ  شخص  يجهل ذلك إلى علاقة مزيّفة.     

 

ü      استخدام الصور الفوتوغرافية

·         التهديد بمشاركة صور محرجة بهدف التحكّم بالضحية أو ابتزازه.

·         نشر صور عري على مواقع لمشاركة الصور لكي يتمكّن الجميع من مشاهدتها وتنزيلها.

 

ü      النميمة أو المنشورات الغامضة على الانترنت

·         نشر تغريدات أو  منشورات على الفيسبوك لا يذكر فيها اسم الضحية، إلا أن الضحية، والمتنمّر وغالبًا الجمهور الأوسع يعلمون الجهة المقصودة في هذه المنشورات.

لا يقتصر  الأمر على الطرق المذكورة أعلاه. فنحن نعيش في زمن وعالم تكنولوجي سريع التغيّر، وستظهر طرق تنمّر جديدة. لذا، الأهم هو فهم التنمّر، وآثاره عليك، وكيفية التحصّن منه.

لذلك، بما أننا مدركون لما نحن فيه وقد حدّدنا أشكال التنمّر، فإن ذلك سيشكّل انطلاقة لنا، ويعطينا رؤية أوضح للمضي قدمًا وتمكين أنفسنا:

التمكين المتواصل

تمكين  الطفل بشكل مباشر من خلال جعله يكرّر تأكيدًا ذاتيًا إيجابيًا أو  إتمام إجماع بين أصدقائك المقرّبين:

أعد نفسي بما يلي:

·         طلب المساعدة عندما أتعرّض للتنمّر، أو أشعر بأنني قد أتعرّض للتنمّر.

·         عدم التزام الصمت  أو المعاناة بصمت وفي خوف.

·         إخبار شخص أثق به مثل شخص راشد، أو مدرّب، أو أستاذ، أو صديق، أو غيره.

·         التعبير عن مشاعري لأن هذا حقّي.

عدم الوقوف موقف المتفرّج أمام التنمّر: أعد بما يلي:

·         وقف أي إشاعة مؤذية سواءً على الانترنت أو  خلافه متى أمكنني.

·         إخبار شخص راشد لدى علمي بوجود خطة لمضايقة الآخرين.

·         عدم الوقوف موقف المتفرّج. فعندي علمي بوجود حالة تنمّر، سأتحرّك وسأخبر عنها.

في حال علمت بأن صديقًا لك يمارس التنمّر الالكتروني، تحدّث إليه على انفراد بشكل تعاطفي، ودافع عن مبادئك الخاصة ودعه يعرف أن هذا الأمر  مشين. اشرح أيضًا لصديقك بأن التنمّر قد يؤدّي إلى عواقب خطيرة على المتنمّر، وضحايا التنمّر، والمتفرّجين أيضًا أمثالك وأمثال أصدقائك.

المبدأ الأساسي: أعد بما يلي:

·         احترام نظرائي.

·         احترام مقتنيات النظراء الأخرين، وخصوصيتهم، وغيرها.

·         معاملة الآخرين كما أحب أن أعامَل.

دائمًا:

·         كن فخورًا بنفسك.

·         لا تلم نفسك.

·         كن جازمًا.

·         ناقش الأمر مع أصدقائك، واطلب المساعدة منهم.

·         فكّر في سلوكك وتعلّم كيفية التعامل مع الإجهاد.

·         تجاهل الأمر. لا تدع المتنمّر  يعرف بأنك منزعج.

·         تحدّث إلى شخص موثوق.

·         تحدّث إلى والديك.

·         تذكّر  أنه لا بأس بأن تخبر الآخرين بما يحدث.

قم بإجراء هذا الاختبار، واكتبه وعلّقه في غرفتك أو ضعه في جيبك أو أينما تراه مناسبًا وردّده على نفسك عندما تحتاج إليه.

ما هي الخطوة الأخيرة التي علينا اتّخاذها ؟ بما أننا واعون، وقد حدّدنا أشكال التنمّر، ومكّنّا أنفسنا، حان الوقت لتعلّم الخطوات لمواجهة التنمّر الالكتروني لأننا قد نكون عرضة في المرّات المقبلة للتنمّر أو نقع ضحيته.    

1)      التجاهل: عدم الرد على "المضايقات أو الإساءات اللفظية البسيطة " إن أمكن تفاديها. فالردّ عليها يشجّع المتنمّر على المضي فيها.

2)      التسجيل: تسجيل رسائل التنمّر.

3)      طلب المساعدة من الوالدين، أو أستاذ مفضّل، أو مدراء مدرسة، أو مستشارين.

4)      قطع الاتصال مع المتنمّر: حظر رقم هاتفه، وحسابه على الفيسبوك والإنستغرام، وغيره، لوقف تلقي الاتصالات  أو الرسائل منه. في حال ولسبب ما، استحال حظر المتنمّر، يمكن دومًا غربلة اتصالاته وحذف رسائله قبل فتحها.   

5)      التبليغ: إبلاغ المواقع، أو مزوّد خدمة الانترنت، أو مزوّد خدمة الهاتف الجوّال، أو مزوّد المحتوى بحوادث التنمّر الالكتروني.

باختصار، ما  ورد أعلاه من معلومات هو  الضروري الذي علينا معرفته عن التنمّر الالكتروني والإجراءات التي علينا اتخاذها للحفاظ على أمننا وأمن من نحب.